مؤسسة آل البيت ( ع )
200
مجلة تراثنا
عن النبات ، وفلق الأرض فانفلقت عن كلما أخرج منها ، وهو قوله : " والأرض ذات الصدع " ( 217 ) وفلق الظلام عن الصباح والسماء عن القطر ، وفلق البحر لموسى عليه السلام . القديم : هو المتقدم للأشياء وليس لوجوده أول ، أو الذي لا يسبقه عدم . القاضي : الحاكم على عباده ، ومنه : " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه " ( 218 ) أي : حكم ، وقيل : أي أمر ووصى ، وقوله . " والله يقضي بالحق " ( 219 ) أي : يحكم . والقضاء يقال على وجوه كثيرة ، ذكرناها على حاشية الصحيفة في دعاء زين العابدين عليه السلام في الالحاح على الله ( 220 ) .
--> ( 217 ) الطارق 86 : 12 . ( 218 ) الإسراء 17 : 23 . ( 219 ) غافر 40 : 20 . ( 220 ) وهي كما في المصباح ص 345 : " الأول : قضاء الوصية والأمر ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه [ 17 : 23 ] ) أي : أمر ووصى ، ومنهم من سماه قضاء الحكم ، كصاحب العدة وصاحب الغريبين ، ومنهم من سماه قضاء العهد ، أي : عهد ألا تعبدوا إلا إياه ، ومثله : ( قضينا إلى موسى الأمر [ 28 : 44 ] ) أي عهدنا . الثاني : قضاء الإعلام ( وقضينا إلى بني إسرائيل [ 17 : 4 ] ) أي : أعلمناهم . الثالث : الفراغ ( فإذا قضيتم الصلاة [ 4 : 103 ] ) أي : فرغتم من أدائها ، وقوله تعالى : ( فلما حضروا قالوا انصتوا فلما قضى [ 46 : 29 ] ) أي : فرغ من تلاوته ، وقوله : ( فإذا قضيتم مناسككم [ 2 : 200 ] ) أي : فرغتم منها ، وسمي القاضي قاضيا ، لأنه إذا حكم فقد فرغ ما بين الخصمين . الرابع : الفعل ( فاقض ما أنت قاض [ 20 : 72 ] ) أي : افعل ما أنت فاعل ، وامض ما أنت ممض من أمر الدنيا . الخامس : الموت ( ليقض علينا ربك [ 43 : 77 ] ) ومثله : ( لا يقضى عليهم فيموتوا [ 35 : 36 ] ) . السادس : وجوب العذاب ( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر [ 19 : 39 ] ) أي : وجب العذاب ، ومثله في يوسف : ( قضي الأمر الذي في تسفتيان [ 12 : 41 ] . السابع : الكتب ( وكان أمرا مقضيا [ 19 : 21 ] ) أي : مكتوبا . الثامن : الاتمام ( فلما قضى موسى الأجل [ 28 : 29 ] ) أي : أتم ( أيما الأجلين قضيت [ 28 : 28 ] ) أي : أتممت . التاسع : الحكم ( وقضى بينهم بالحق [ 39 : 75 ] ) أي : حكم ( والله يقضي بالحق [ 40 : 20 ] ) أي : يحكم ، وشر : الجعل ( فقضاهن سبع سماوات [ 41 : 12 ] ) أي : جعلهن ، قاله الطبرسي - رحمه الله - . وسماه الصدوق - رحمه الله - قضاء الخلق ، وقال في معنى فقضاهن : أي خلقهن ، وسماه الهروي : قضاء الفراغ ، وقال : معنى فقضاهن أي : فرغ من خلقهن . الحادي عشر العلم ( إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها [ 12 : 68 ] ) أي علمها . الثاني عشر : القول ( والله يقضي بالحق [ 40 : 20 ] ) أي : يقول الحق ، قاله الصدوق ، وذكر ذلك أيضا في باب الحكم . الثالث عشر : التقدير ( فلما قضينا عليه الموت [ 34 : 14 ] ) أي : قدرناه . الرابع عشر : قضاء الفصل في الحكم ( ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم [ 42 : 14 ] ) يقال . قضى الحاكم أي : فصل الحكم ، وكلما أحكم عمله فقد قضى ، وقضيت هذه الدار : أحكمت عملها . قال ذؤيب : وعليهما مسرودتان قضاهما داود أو صنع السوابغ تبع " أنظر عدة الداعي : 309 ، مجمع البيان 1 : 193 - 194 باختلاف ، التوحيد : 385 - 386 .